محمد بن طولون الصالحي
60
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
من جهة الشرق ، فكان يذهب اليه من المنافذ التي شرقي شارع بغداد ، ومن ( بيت لهيا ) التي حل محلها اليوم حي القصاع ، وفي مقرى يقول البحتري : أما كان في يوم الثنية منظر * ومستمع ينبي عن البطشة الكبرى وعطف أبي الجيش الجواد بكرة * مدافعة عن دير مران أو مقرى فقصر أبي الجيش خمارويه كان في ( دير مران ) غربي الجبل ، و ( مقرى ) هي قرية شرقي الجبل ، كان يتوصل منها إلى الجبل ثم يسير الانسان في سفحه حتى يصل إلى دير مران في جهة الغرب ، فلذلك ذكر البحتري أن خمارويه يدافع عنها لكونها الطريق الموصل إلى دير مران مقر الأمير ، وكانت مقرى تعد من متنزهات دمشق ، وفيها يقول شاعر الشام ابن عنين يتشوق إليها حينما كان منفيا عن الشام . ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * وظلك يا ( مقرى ) علي ظليل ( دمشق ) فلي شوق إليها مبرح * وان لج واش أو ألح عذول بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل وبقيت عامرة إلى منتصف القرن العاشر الهجري حيث اندثرت